الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
50
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الصحارى ، والأمكنة الخالية من السكان ، وربما أطلقت على مكان معين في مسجد من المساجد الكبرى التي تقام فيها حلقات العلم . وللزاوية في المغرب الإسلامي مدلول أوسع مما تعنيه في المشرق الإسلامي بوصفها بيوتاً يؤدي فيها الزهاد والعباد عباداتهم وأذكارهم . والزاوية في اصطلاحاتنا : هي مكان تجلي النظر الإلهي بعين الرحمة على سكانها المريدين السالكين طريق الحق عزّ وجلّ . ومن خلالها ترتبط أرواح أهلها بأرواح الملأ الأعلى لأنهم متفقون على قصد واحد وعزم واحد ، وأحوال متناسبة . وهي تعني أيضاً : المرآة الروحية التي تتجلى عليها الدنيا وما حوت والآخرة وما حوت . الخانقاه الخانقاه : كلمة فارسية الأصل من الخان وهو البيت ، وقيل في معناها : ( بيت الدرويش والصوفية والفقراء ) . والخوانق شبيهه بالربط ولكن هذه شاعت في بلاد الفرس والشام ومصر في القرن الرابع الهجري ، وخصت بأهل التصوف ، ينصرفون فيها للعبادة ، وكانت تبنى في الغالب في المدن والحواضر على نمط المساجد إلا أن فيها غرفاً للفقراء والصوفية وبيتاً للقيام بأذكارهم وأورادهم . الخلاصة نخلص من هذا البحث إلى النتائج الآتية : * ( التكية ) كلمة كردية ترجع في أصلها إلى مقطعين هما ( تاك كاه ) ويعنيان معاً ( مكان التوحيد ) أي مكان الذكر . * ليس هناك أية علاقة بين لفظة ( التكية ) الكردية وبين الفعل ( اتكأ ) في اللغة العربية من حيث الاشتقاق . * للتكية من حيث المعنى - وليس اللفظ - أصول صريحة في الكتاب الكريم والسنة المطهرة .